محمد علي القمي الحائري

146

المختارات في الأصول

موضوع البحث لما كان هو الامر بالاهمّ والامر بالمهمّ أيضا لو تحقق منه المعصية في الآن المتأخر كان هنا أمور أحدها تعليق الامر الثّانى بمعصية الاوّل وهو الفعل الاختياري فقد يتخيّل ان تعليقه على الامر الاختياري هو العلّة للجواز ثانيها اشتراط الامر الثّانى واطلاق الامر الاوّل بالنسبة إلى المتعلق وقد يتوهّم انه المجوز للمقام ثالثها عدم إرادة الامر الجمع بينهما فقد يزعم أن هذا هو المجوّز وان تخيل عدم امتناع الامر بغير المقدور والمحال مط أو في بعض الصّور يكون الأمور أربعة ولما كثر في ذلك المبحث القيل والقال وانجرّ البحث لذلك إلى ذكر أمور غير مرتبطة بأصل الكلام فلا بد لنا من ختم الكلام بخاتمة يختم بها مادة الفساد فنقول واعلم أن الفرق بين التعارض والتزاحم ان التعارض انما هو التضادّ أو التناقض بين المدلولين في مقام الاثبات والدلالة وتنافيهما يكشف عن بطلان الجعل في أحدهما في مورد التعارض لان الدّليلين انما هما دليلا الجعل ومن المحال امكان جعلهما الّذى مرجعه إلى جعل الحكمين كذلك فلا محالة ينتفى الجعل من مورد التعارض من أحدهما ولا يكون ح كاشف عن وجود مصلحة الحكمين الّتى هي مناطهما في مورده فالتنافى في المتعارضين في الاثبات والجعل ولا يكون المناط محرزا في مورد التعارض في كليهما والتزاحم انما هو في مورد الامتثال والاتيان بمتعلقى الحكمين من غير أن يكون بينهما تناف في مقام الاثبات والجعل فلا محالة يكون ذلك بعد احراز المصلحتين في المورد لتحقق الجعل الكاشف عنهما فلذا في مسئلة التعارض يتصرّف في الجعل وفي مقام التزاحم يتصرف في مقام العمل وفي التعارض يرجح أحد الجعلين ومع عدم الترجيح يرجع إلى الدّليل الآخر أو الأصل وفي التزاحم يؤخذ بالاهمّ ومع عدمه فالتخيير فهنا نذكر أمورا الاوّل [ مع تعدّد الخبرين المختلفين بحسب المدلول هل الدليل الدال على حجّية الخبر الواحد يمكنه الجمع بينهما في العمل ] ان الدليل الدال على حجّية الخبر الواحد ان قلنا إنه يدلّ على حجيته من باب السّببيّة يكون صدق العادل مثلا كقوله انقذ الغريق ومع تعدّد الخبرين المختلفين بحسب المدلول لا يمكن الجمع بينهما في العمل يكون بمنزلة الفريقين لا يمكن العمل بكليهما مع لزوم العمل بكل منهما كالغريقين وقيام المصلحة في كلّ منهما فالمانع منحصر بعدم القدرة مع تمامية وح فمع عدم الاهميّة في البين ولو احتمالا على الخلاف المحقق في محلّه يكون التخيير ثابتا بحكم العقل لان المانع هنا من العمل ليس الا عدم القدرة وأحدهما مقدور فيجب الاتيان بأحدهما وليس هنا تصرّفا في أحد الدّليلين اطلاقا وتقييدا وانما يكون التصرف في مقام الامتثال وعدم لزوم امتثال أحدهما لأنا فرغنا من لزوم العمل على كلا الخطابين بقول مطلق بقوله صدق العادل ووجود المصلحة الملزمة في كلّ من الخبر بما له من المدلول ولم